علي أصغر مرواريد

430

الينابيع الفقهية

وروي أنه يعرف ذلك بأن يقام في ماء بارد فإن شنج أي تقبض العضو فليس بعنين فإن بقي على حاله فهو عنين ، وهذا قول ابن بابويه في رسالته والأول هو المعمول عليه . فإذا كان كذلك انتظر به سنة فإن وصل إليها في مدة السنة ولو مرة واحدة أو إلى غيرها لم يكن لها عليه خيار ، وإن لم يصل إليها ولا إلى غيرها أصلا كانت مخيرة بين المقام معه وبين مفارقته ، فإن رضيت لم يكن لها بعد ذلك خيار ، فإن اختارت فراقه كان لها نصف الصداق وليس عليها عدة . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإن حدث بالرجل عنه كان الحكم في ذلك مثل ما قدمناه . المراد بذلك أنها حدثت بعد العقد على المرأة وقبل وطئها ووطء غيرها بعد أن عقد عليها وإن كان قد وطئ قبل العقد عليها نساء عدة ، فأما إذا حدثت بعد العقد عليها وبعد وطئها أو وطء غيرها بعد العقد عليها فلا خيار لها بحال . وإذا اختلف الزوج والمرأة فادعى الزوج أنه قربها وأنكرت المرأة ذلك ، فإن كانت المرأة بكرا فإن ذلك مما يعرف بالنظر إليها ، فإن وجدت كما كانت لم يكن لادعاء الرجل تأثير ، وإن لم توجد كذلك لم يكن لإنكار المرأة تأثير إلا أن هذا لا يصح إلا أن تكون دعواه بأنه قربها في قبلها ، فإن افتض عذرتها فيكون الحكم فيه ما قدمناه ، فأما إن ادعى أنه وطئها في غير قبلها فلا اعتبار بالحكم الذي قدمناه لأنه ليس لنا طريق إلى تكذيبه ويكون القول قوله ، ولا يلزم بأحكام العنين في المسألتين معا لأنها ما ادعت عليه العنة ولا أقر بالعنة وأكثر ما في ذلك أنه ما وطئها ، ولو أقر بأنه ما افتضها ما تثبت عليه أحكام العنين لأنا قد بينا أنه لا يثبت كونه عنينا إلا بإقراره . فإن كانت المرأة ثيبا كان القول قول الرجل مع يمينه بالله . وقد روي أنها تؤمر بأن تحشى قبلها خلوقا ثم يأمر الحاكم الرجل بوطئها فإن وطئها فخرج وعلى ذكره أثر الخلوق صدق وكذبت وإن لم يكن الأثر موجودا صدقت وكذب الرجل . ذهب شيخنا في نهايته أن أمرها بالخلوق رواية ، وذهب في مسائل خلافه إلى أنه المعمول عليه والصحيح ما قدمناه وحررناه والأظهر ما ذكره في نهايته .